مباراة وداع الأسود للمونديال … أداء بطولي مشرف

انتهت قبل قليل المباراة المبرمجة برسم الجولة الثالثة من الدور الأول من منافسات كأس العالم روسيا 2018 والتي جمعت بين المنتخب المغربي ونظيره الإسباني، بتعادل إيجابي بين الفريقين بهدفين في كل مرى.

وكان المنتخب المغربي سباقا للتسجيل في مرمى دخييا في الدقيقة 13 عن طريق المهاجم خالد بوطيب، الذي استغل سوء تفاهم بين اللاعب راموس وإنييستا وخطف الكرة ليتوغل بها بسرعة في اتجاه مربع العمليات، قبل أن يرسل كرته بين رجلي ديخيا ليهز بها الشباك الإسبانية معلنا عن أول هدف للمنتخب المغربي في كأس العالم بعد 20 سنة من آخر أهداف المنتخب المغربي والذي كان بقدم صلاح الدين بصير أيامها ضد الفريق الإسكتلندي سنة 1998.

ولم تدم فرحة الأسود ومعهم الجماهير المغربية كثيرا، حيث تمكن إيسكو من تعديل النتيجة بعد خمسة دقائق من هدف السبق المغربي من بتمريرة توصل بها من إنييستا أسكنها إسكو في شباك المحمدي حارس عرين الأسود في حدود الدقيقة 19 من زمن الشوط الأول.

وعرفت المباراة ضغطا كبيرا للاعبي لاروخا في نصف ملعب المنتخب المغربي، واحتكر الإسبان الكرة في الشوط الأول بنسبة بلغت 70 بالمئة، بينما لعب الأسود على الهجمات المضادة التي كادت إحداها أن تأتي بهدف ثان، بعد أن انفرد خالد بوطيب مجددا بالحارس ديخييا إلا أنه لم ينجح في ترجمة الفرصة إلى هدف.

وانتهى الشوط على وقع التعادل بهدف لمثله في كل مرمى.

وجاء الشوط الثاني، ليبصم الأسود فيه على أداء ونتيجة يكتبان بماء من ذهب في تاريخ مونديال روسيا، وتاريخ الكرة المغربية عموما بعد أن تمكنوا من تهديد مرمى منتخب لاروخا عدة مرات، لعل أبرزها قذيفة الأسد نور الدين أمرابط التي ارتطمت في الزاوية التي تجمع القائم بالعارضة، ولو سجل الهدف كان ليكون من أحسن الأهداف المسجلة في المونديال… لكن سوء الحظ لازم الأسود في هذه المباراة أيضا.

وتمكن اللاعب الأسد النصيري في حدود الدقيقة 81 من ركن كرة في الزاوية البعيدة للحارس ديخيا هزت الشباك الإسبانية فيما اكتفى ديخيا بمتابعة الكرة بعينيه لدقتها وقوتها وزاوية ركنها.

وحاول الإسبان العودة في النتيجة بتشكيل ضغط هجومي على المرمى المغربية انتهى بتسجيل بيكيه لهدف في الدقيقة الأخيرة من الزمن الأصلي للمباراة.

وأثار “الهدف” المسجل في الدقيقة الأخيرة احتجاجات اللاعبين المغاربة والجماهير الحاضرة في لينينغراد، فبعد أن أشار حكم الشرط إلى وجود حالة شروذ على اللاعب بيكيه وبالتالي رفض الهدف.

ويبدو أن حكم الوسط تلقى رسالة صوتية من حكام الفار بـ”صحة الهدف” المسجل…وهو ما أثار حالة من الغضب والهيجان على رقعة الملعب وفي دكة احتياط الأسود، وكذا في مدرجات الملعب التي ضمت حوالي 30 ألف مناصر للأسود… وذلك بسبب استغراب الجميع من رفض الحكم استخدام هذه التقنية في نفس المباراة بعد أن لمست الكرة يد اللاعب بيكيه مرتين في مربع العمليات الإسباني، وهو ما حرم المنتخب من ضربتي جزاء إحداهما واضحة جدا، في الوقت الذي تم اللجوء إلى هذه التقنية لصالح فريق لاروخا رغم إشارة حكم الشرط بوجود الشروذ.

وانتهت المباراة بتعادل بين الفريقين بهدفين لمثلهما،لكن على وقع غضب وسخط جماهيري كبير على التحكيم في مونديال روسيا الذي ظلم أسود الأطلس كثيرا، وخصوصا في مبارتي البرتغال وإسبانيا… وبدرجة السخط على الانحياز التحكيمي لصالح منافسي الأسود، كانت درجة الافتخار والاعتزاز بالأداء البطولي المشرف للنخبة الوطنية في كل المباريات التي خاضتها في هذا المونديال.

وكانت قدعرفت المباراة غياب قائد الأسود “بنعطية” الذي قيل بأنه غياب بداعي المرض.

وأفرزت مجموعة أسود الأطلس تأهل كل من إسبانيا والبرتغال وإقصاء كل من إيران وأسود الأطلس بوجه مشرف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Pin
+1
Share12
Tweet
12 Shares