مباراة المتناقضات، الأداء للأسود… والنتيجة للبحارة… والتحكيم غير عادل

في مباراة عالمية للمنتخب المغربي، أجمع العالم بأسره بخصوصها على الأداء الرجولي والبطولي لأسود الأطلس في مباراتهم الثانية برسم الدور الأول من منافسات كأس العالم ضد منتخب البرتغال… لم تنصف النتيجة رفاق بنعطية بأن رَجَحَت لصالح البحارة البرتغاليين.

وانتهت المباراة بـ”هزيمة” ظالمة للأسود بهدف دون رد سجله اللاعب كريستيانو رونالدو في الدقائق الأولى من المباراة بضربة رأسية -وصلته من ضربة ركنية- استقرت في مرمى الحارس منير المحمدي.

وباستثناء الهدف المسجل في الدقيقة الرابعة، وبعض المحاولات القليلة الباهتة، لم يتمكن رونالدو ورفاقه من فرض إيقاعهم أو أسلوب لعبهم على الأسود، بل العكس هو ما حصل وكانت المباراة في جل أطوارها في اتجاه واحد فرض فيه الأسود إيقاعا لعب مرتفع وأسلوبا كرويا عالميا بدى معه المنتخب البرتغالي بنجومه صغيرا يحاول الدفاع عن مرماه لا أكثر.

وحتى بخصوص الهدف المسجل، تحوم شكوك حول صحته من عدمها بالنظر لوجود “خطإ فادح في الهدف” حسب ما صرح به المدرب الفرنسي رونار. 

وقد عرفت مباراة “الكبرياء المغربي” في كل أطوارها من الشوط الأول إلى آخر لحظات المباراة عشرات الفرص السانحة للتسجيل لصالح الأسود، تم بناؤها بشكل منظم أذهل المتتبعين، وأذل فريق البحارة بكل مكوناته، لكن لم يتمكن أبناء الثعلب من ترجمتها إلى أهداف تبقي للمغاربة على آمالهم في بلوغ الدور الثاني.

فبعد الهزيمة القاسية في آخر لحظات المباراة الأولى ضد إيران والتي جاءت ضد مجر ى اللعب، لم تنصف الكرة مجددا النخبة المغربية، لتتجرع “الهزيمة” الثانية على التوالي وهو ما يبخر كل أحلام التأهل للدور الثاني.

وإذا كانت النخبة المغربية قد عجزت عن تسجيل أول أهدافها في هذا المونديال نتيجة لقلة التركيز حينا، أو لتألق حارس أو دفاع هذا الفريق أو ذاك أحيانا، أو بسبب سوء الحظ أحيانا أخرى…فإن ثمة عاملا إضافيا حسب المحللين والمتتبعين ظلم الكرة المغربية ألا وهو التحكيم. فقد حرم الحكم الأمريكي مارك جيجير المهاجم المغربي بوطيب في الدقيقة 30 من ضربة جزاء بعد تدخل قوي لأحد “البحارة” ضده داخل مربع العمليات.

 وفي الدقيقة 80 لمست الكرة يد أحد اللاعبين البرتغاليين داخل مربع العمليات… ولم يصفر الحكم أي واحدة من ضربتي الجزاء، كما رفض اللجوء لتقنية الفيديو رغم مطالبة اللاعبين والمدرب بذلك.

يذكر أن مباراة المغرب-البرتغال عرفت حضورا جماهيريا كبيرا لمساندة أسود الأطلس هزت أهازيجه جنبات الملعب بأدائها للنشيد الوطني في بداية المباراة، وظل هاتفا مشجعا للنخبة المغربية طيلة فترات المباراة.

ونوه مختلف المحللين والمعلقين عبر مختلف القنوات العالمية بالأداء الكبير لأسود الأطلس، بل وحتى مدرب البحارة سانتوس اعترف بأن “الكرة ظلمت المغرب”. فبهذه النتيجة رسميا الأسود خارج المونديال، ومباراتهم مع الإسبان لا تسمن ولا تغني من جوع.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Pin
+1
Share14
Tweet
14 Shares