عقب الحكم على معتقلي حراك الريف … مغاربة تحت وقع الصدمة والسخط

في حدث كبير خلف صدمة واستياء كبيرين في صفوف شريحة عريضة من الشارع المغربي، تم ليلة الثلاثاء 26 يونيو في محكمة الاستئناف بالدار البيضاء النطق بالأحكام التي شملت مجموعة من نشطاء حراك الريف، وعلى رأسهم “أيقونة” الحراك ناصر الزفزافي.

فقد عرفت القاعة 7 من محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، قبيل منتصف الليل ليوم الثلاثاء/الأربعاء نطق القاضي علي الطرشي بأحكام بالسجن النافذ على حوالي خمسين معتقلا من معتقلي حراك الريف، في واحدة من أكبر المحاكمات بعدد الأفراد والسنوات المحكوم بها بالمغرب منذ سنوات.

حيث تم الحكم بالسجن النافذ لمدة عشرين (20) سنة على كل واحد من المعتقلين الأربعة: “متزعم” حراك الريف ناصر الزفزافي وسمير إغيد، ووسيم البوستاتي ونبيل أحمجيق.

بينما أدين كل من: زكرياء أضهشور- محمد حاكي- محمد بوهنوش، كل واحد منهم، بـخمسة عشر(15) سنة سجنا نافذا.

وتم الحكم بعشر (10) سنوات سجنا نافذا على كل من: كريم أمغار- محمد جلول- عمر بوحراس-صلاح لخشم- أشرف اليخلوفي- جمال بوحدو-بلال أهباض.

هذا، وأدان القاضي الطرشي بالسجن خمس سنوات وغرامة 2000 درهم كلا من: محمد المجاوي- ربيع الأبلق- الحبيب الحنودي- شاكر المخروط- ابراهيم ابقوي- عبد العالي حود- محمد الأصريحي.

وحكم ذات القاضي على كل من: عثمان بوزيان- محمد النعيمي- يوسف الحمديوي- ابراهيم بوزيان- محمد محدالي ومحمد الهاني بثلاث سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها 2000 درهم لكل واحد منهم.

وشمل الحكم بالسجن النافذ لمدة سنتين كل من المعتقلين: محمد فاضل، رشيد أعماروش، الستاوي، خالد البركة، عبد الخير اليسناوي، أحمد زهاط، جواد الفاضلي، جمال مونة، عبد المحسن أثاري، جواد بلعايدي، بدر الدين بوكجول، محمد الحاكمي، النوري أشهبار، أنس الخطابي، فهيم غطاس، محمد مكوح، عبد العزيز خالي وجواد بوزيان.

ونطق القاضي الطرشي، بسنة سجنا نافذا في حق المعتقلين: رشيد الموساوي- زكرياء قدوري- محمد العدولي.

أثناء وعقب النطق بهذه الأحكام التي شكلت صدمة وحسرة وسخطا كبيرا في صفوف من حضروا جلسة النطق بالحكم، تعالت في بهو ودهاليز المحكمة وبجوارها صيحات هستيرية لبعض من حضرن وحضروا جلسة النطق بالحكم من بعض أقارب المعتقلين،و من الدفاع كما من بعض المتعاطيفن مع معتقلي حراك الريف… حيث انطلقت  شعارات وعبارات منددة ورافضة للأحكام الثقيلة  في حق معتقلي الحراك الحسيمي من قبيل: “حسبي الله ونعم الوكيل” ، “عاش الريف” ، ” يامغربي يا مغربي يا مغربية ، المحاكمة عليك وعلي مسرحية” ، لك الله يا وطني” ، “هي كلمة وحدة، هاذ الدولة فاسدة”…. ويوثق شريط ”الفيديو” هذا، لبعض لحظات استنكار الأحكام المنطوق بها.

وبعد الصدمة والرفض والسخط والاستهجان الذي عقب النطق بالأحكام على معتقلي الحراك الريفي في قاعة المحكمة ودهاليزها، وكذا في جوارها، انتقل الأمر بسرعة فائقة إلى مواقع التواصل الاجتماعي التي توشح عدد كبير منها بالسواد في صور “بروفايلات” مستخدميها في إشارة من أصحابها لرفضهم واحتجاجهم وسخطهم على الأحكام الصادرة في حق معتقلي حراك الريف… وانتشرت المنشورات الساخطة والرافضة للأحكام التي أدين بها المعتقلون انتشار النار في الهشيم حيث وصف عدد كبير من المغردين الأحكام بـ “أنها ظالمة وجائرة وطالبوا بإطلاق سراح معتقلي حراك الريف كونهم فضحوا الفساد والمفسدين”، وطالب البعض الآخر “بزج ناهبي المال العام والمفسدين في السجون وإطلاق سراح معتقلي الرأي وفاضحي الفساد”، وغرد آخرون معلنين “إحساسهم بالحكرة والقهرة والظلم”…وتتالت ردود الأفعال وتتالى إلى حدود كتابة هذه الأسطر مؤكدة قساوة الأحكام الصادرة في حق المعتقلين مستحضرين “سنوات الرصاص” التي “عادت إلى الأذهان المغربية بهذه الأحكام بعدما كان الشارع المغربي يظن أن عصرها انتهى إلى غير رجعة” يقول أحدهم.

وتوبع جل معتقلي حراك الريف بتهم ثقيلة منها المساس بالسلامة الداخلية للدولة ومحاولة القتل العمد وزعزعة ولاء المواطنين للدولة المغربية…وفقا لنص بلاغ الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء.

تجدر الإشارة إلى أن دفاع المعتقلين يعتزم استئناف الحكم الصادر وبناء على رغبة المعتقلين حسب ما صرح به عضو هيأة الدفاع سعيد بنحماني فيما أوردته جريدة هسبريس الإليكترونية في مقالها بعنوان “في ليلة الحكم على الزفزافي..”سنوات الرصاص” تعود إلى الأذهان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Pin
+1
Share21
Tweet
21 Shares