أساتذة الجالية يحتجون أمام مديرية الموارد البشرية لوزارة التربية الوطنية بالرباط

    على إثر انتهاء مهامهم كأساتذة مكلفين بتدريس اللغة العربية والثقافة المغربية بالخارج، وعقب إعادتهم إلى أسلاك إدارتهم الأصلية بوزارة التربية الوطنية، تفاجأ أساتذة أبناء الجالية –سابقا- بقرار وزارة التربية الوطنية  حرمانهم من نقط سنوات أقدميتهم من جهة، وبفرض تعيينات مجحفة لا تتناسب وسنوات أقدمية هذه الفئة من الأساتذة ولا تراعي مسألة حرمانهم من المشاركة في الحركات الانتقالية طيلة مدة انتدابهم لمهمة تدريس أبناء الجالية بالخارج من جهة ثانية، كما لا تأخذ بعين الاعتبار  ما أسدوه من خدمات جليلة لوطنهم خلال فترة وضعهم رهن إشارة مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج كأساتذة مكلفين بتدريس أبناء الجالية.

إن هذه القرارات الظالمة والمجحفة للحقوق المخولة لأساتذة هذه الفئة بمقتضى الوضعية القانونية للوضع رهن إشارة التي كانوا يوجدون فيها، مصدرها الأول هو الشطط والعطب الإداريان الممارسان على هذه الفئة، وهو ما يتجلى في عدم قدرة الإدارة المسؤولة عن إعادة تعيين الأساتذة على تطبيق المرسوم المنظم للوضع “رهن إشارة” الصادر سنة 2014 والتفافها على حقوق الأساتذة بإعمال نصوص وأعراف قانونية متقادمة لا تمت بأي صلة للوضع رهن إشارة، وهو ما استلزم تحركا عاجلا قصد تصحيح هذا الوضع الشاذ، وذلك بتأسيس لجنة وطنية لهذه الفئة تعرف بقضيتها وتدافع عن مطالبها العادلة المشروعة، والمتمثلة فيما يلي :

  • التعيين بالمجال الحضري للمديريات المطلوبة من لدن الأساتذة المنتهية مهامهم جبرا لضرر حرمانهم من المشاركة في الحركات الانتقالية طيلة مدة انتدابهم لمهمة تدريس أبناء الجالية بأوروبا.
  • الاحتفاظ بنقط الأقدمية في الأكاديمية والمديرية والمؤسسة لأساتذة هذه الفئة، لأن الأستاذ الموضوع ”رهن إشارة” يكون مكلفا بممارسة مهامه في الإدارة المستقبلة بنفس الحقوق المخولة له في الإدارة الأصلية، مع التدخل العاجل لتصحيح “الجرم الإداري” المرتكب من لدن بعض المديريات في حق مجموعة من الأساتذة بحرمانهم من كل نقاط الأقدمية (17 سنة من الأقدمية = 0 نقطة !).
  • التسوية الفورية للمتأخرات المالية العالقة في ذمة مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج تجاه أساتذة هذه الفئة.

وقد عملت هذه اللجنة على فتح قنوات حوار وتواصل مع الأطراف المسؤولة عن الوضع القائم (وزارة التربية الوطنية ومؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج كمؤسسة وضعت هذه الفئة من الأساتذة رهن إشارتها) بغية إقناعها بإنصافهم ولم شملهم بأسرهم بما يتلاءم وأوضاعهم الاجتماعية والصحية، وسنوات أقدميتهم العامة وما راكموه خلالها من نقط أقدمية، غير أن كل هذه اللقاءات ومعها لقاءات وتدخلات بعض النقابات ذات التمثيلية والمصداقية ووجهت بردود وتبريرات غير مقنعة ولا مبشرة بقرب حل ملف هذه الفئة من الأساتذة.

لهذا كله احتج أساتذة اللغة العربية والثقافة المغربية بالخارج، صباح اليوم الأربعاء أمام مديرية الموارد البشرية لوزارة التربية الوطنية بالرباط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Pin
+1
Share
Tweet
0 Shares